منتديات موسيقار الأزمان فريد الأطرش
<DIV class=gensmall align=center>
<FIELDSET style="WIDTH: 729px; HEIGHT: 55px">
<DIV
align=center><FONT size=4 face=Arial><STRONG>أهلاً بك من
جديد يا </STRONG></FONT><FONT
size=4><STRONG><FONT face=Arial><IMG
src="https://i.servimg.com/u/f74/12/84/29/32/eniie110.gif"></FONT></STRONG></FONT><FONT
size=4 face=Arial><STRONG><SPAN style="COLOR:
blue">زائر</SPAN></STRONG></FONT><FONT
size=4><STRONG><FONT face=Arial><IMG
src="https://i.servimg.com/u/f74/12/84/29/32/eniie110.gif"></FONT></STRONG></FONT><FONT
size=4 face=Arial><STRONG><SPAN style="COLOR: blue">
</SPAN>آخر زيارة لك<SPAN style="COLOR: red"> <SPAN
style="COLOR: sienna">كانت في</SPAN>
</SPAN></STRONG></FONT></DIV>
<DIV
align=center><FONT size=4><STRONG><FONT
face=Arial>آخر عضو مسجّل <IMG
src="https://i.servimg.com/u/f74/12/84/29/32/eniie110.gif"><SPAN
style="COLOR: darkorchid"> وردة من دمنا</SPAN>
</FONT></STRONG><STRONG><FONT
face=Arial><IMG
src="https://i.servimg.com/u/f74/12/84/29/32/eniie110.gif">فمرحباً
به<BR></FONT></STRONG></FONT></DIV></FIELDSET></DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"> </DIV>
<DIV style="TEXT-ALIGN: center"><BR>


مرحباً بك في منتديات موسيقار الأزمان فريد الأطرش
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الزمن الكواكب يذلل
المواضيع الأخيرة
» وفاة أخينا الحاجّ عبد المعطي
السبت سبتمبر 08, 2018 9:11 pm من طرف مراد

» أسطوانة «أنا وانت وبس»!
الخميس أغسطس 09, 2018 2:32 pm من طرف نعيم المامون

» أسطوانة «حكاية غرامي»!
الجمعة يوليو 27, 2018 6:08 pm من طرف نعيم المامون

» فريد الأطرش.. يتحدّى محمّد عبد الوهاب!
الإثنين يوليو 23, 2018 12:34 am من طرف نعيم المامون

» فريد الأطرش.. في «من أجل حبّي»!
الأحد يوليو 22, 2018 12:38 am من طرف نعيم المامون

» يوم وفاة أسمهان!
الأحد يوليو 22, 2018 12:29 am من طرف نعيم المامون

» فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ في..«سجلّ مفتوح»!
الثلاثاء يوليو 17, 2018 12:53 am من طرف نعيم المامون

» لقاء فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ في..«سجلّ مفتوح»!
الثلاثاء يوليو 17, 2018 12:36 am من طرف نعيم المامون

» الأميرة كاميليا.. تتحدّث عن أمّها.. الرّاحلة أسمهان (3)!
الأحد يوليو 15, 2018 12:20 am من طرف نعيم المامون


شاطر | 
 

 أسمهان الروح التائهة أبداً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أشرف
Admin


عدد المساهمات : 562
تاريخ التسجيل : 26/08/2015

مُساهمةموضوع: أسمهان الروح التائهة أبداً   الأحد أكتوبر 25, 2015 12:07 pm





12 تموز 2014
محمود الزيباوى (جريدة النهار) لبنان

في الرابع عشر من تموز 1944، قضت أسمهان غرقاً قبل أن تكمل تصوير المشاهد الأخيرة من فيلمها الثاني "غرام وانتقام". رحلت صاحبة "ليالي الأنس" عن هذه الدنيا منذ سبعين عاماً، غير أنها بقيت حاضرة في ذاكرة الخاصة والعامة، ويمكن القول إنها عرفت مع مرور السنوات شهرة لم تعرفها في حياتها القصيرة المليئة بالأسرار والألغاز. استعاد الكثير من الرواة سيرة المطربة الراحلة في قصص تختلف في الكثير من التفاصيل. أشهر هذه الروايات تعود إلى محمد التابعي، وهو علم من أعلام الصحافة المصرية في عصرها الذهبي، عرف أسمهان وكان من أقرب المقرّبين إليها، كما يجمع أهل ذلك العصر، وقد روى ذكرياته معها في نهاية عام 1948 في سلسلة مقالات جُمعت لاحقاً في كتاب أعيد طبعه في السنوات الأخيرة. إلى جانب هذه الرواية، تحضر كتب تتناول هذه السيرة من خلال معالجة روائية لا تخلو من الإثارة، منها "قصة أسمهان" لفوميل لبيب، "أسمهان ملهاة الحقيقة ومأساة اللغز" لعبد العزيز القويعي، "نجمة عابرة" لماري سورا، "أسمهان ضحية الاستخبارات" لسعيد الجزائري، و"أسرار أسمهان: المرأة، الحرب، الغناء" لشريفة زهور. تتفق هذه الروايات في خطوطها العريضة وتتباين حتى التناقض في الكثير من التفاصيل. بعد هذه السلسلة من الروايات والأبحاث، سطع نجم أسمهان في مسلسل تلفزيوني مميّز ارتكز بشكل أساسي على كتاب "أسمهان لعبة الحب والمخابرات" للكاتب سعيد أبو العينين. عُرض هذا المسلسل عام 2008، فحصد نجاحا عظيما، وأعاد أسمهان إلى الواجهة، كما أشعل من جديد السجال القديم الدائر حول ظروف حياتها ومواتها.

الأميرة والمطربة
هي آمال الأطرش. وُلدت في عام 1912 على الأرجح، وهناك من يعتمد في روايته تاريخ 1917. والدها فهد الأطرش، حاكم ولاية ديمرجي في زمن انهيار الأمبراطورية العثمانية، ووالدتها عالية المنذر، من بلدة برمانا، كانت محبة للغناء والطرب، ولها تسجيلات مطبوعة على اسطوانات. بحسب الرواية الشائعة، رأت أسمهان النور على متن سفينة يونانية يوم فرّ والدها من ملاحقة الأتراك، وحملتها أمها إلى القاهرة مع أخويها فؤاد وفريد، عند اندلاع المواجهات بين الفرنسيين والدروز في جبل العرب، فنشأت وكبرت في مصر. اكتشف داوود حسني جمال صوتها في صغرها وتبنّاها، وهو من أطلق عليها الإسم الذي عُرفت به. غنّت على مسرح الأوبرا في صباها، ومن هناك بدأ مشوارها الفني. تعاملت في بداياتها الأولى مع أكبر ملحّني عصرها، وعملت في ملهى ماري منصور، ثم تزوجت من الأمير حسن الأطرش، وانتقلت معه إلى السويداء وانقطعت عن الغناء، الا انها انفصلت عنه بعد فترة، ورجعت إلى القاهرة، لتعود إلى الغناء من جديد.
سجّلت في تلك الفترة المبكرة من حياتها عدداً محدوداً من الأغاني، منها ستّ أغانٍ لصالح شركة كولومبيا، وهي "أين الليالي"، "كلمة يا نور العيون"، "في يوم ما شوفك"، "كنت الأماني"، من تلحين محمد القصبجي، "عاهدني يا قلبي" من تلحين زكريا أحمد، و"يا نار فؤادي" من تلحين فريد غصن. سجّلت أسمهان هذه الأغاني بين 1930 و1937، وتختلف المصادر في تأريخها بشكل دقيق. في تلك الفترة المبكرة من حياتها، غنّت من تلحين القصبجي "اسمع البلبل يغنّي لحنك العذب الجميل" و"يلي بحبّك بنيت الأماني"، وسجّلت موّالاً بديعاً من التراث الشامي يُعرف بـ"جمالي محمّلة"، تقول كلماته: "أوف يابا أوف/ جمالي محملة واجراس بتعنّ/ وايام الي مضت عالبال بتعنّ/ وحملت بضاعتي ودرت انا بيعهن/ غريب وما حدا منّي اشترى/ أوف يابا أوف".
بين 1937 و1940، سجّلت أسمهان مجموعة أخرى من الأغاني، منها ما ذاع واشتهر إلى يومنا هذا، ومنها ما ضاع أثره. غنّت من تلحين شقيقها فريد الأطرش وكلمات يوسف بدروس "نويت أداري آلامي"، بعدما غنّاها من قبلها. وتظهر سجلات مجلة "الراديو المصري" أن فريد غنّى من ألحانه أغاني نعرفها بصوت أسمهان، كما أن أسمهان غنّت في الإذاعة أغاني نعرفها بصوت شقيقها. من جانب آخر، استعادت المطربة الشابة من ألحان القصبجي قصيدة الشاعرة الجاهلية ليلى العفيفة "ليت للبراق عينا"، وكانت حياة محمد أول من غنّاها في فيلم "ليلى بنت الصحراء" في 1936. في تلك الفترة، لحّن القصبجي لأسمهان قصيدة الأخطل الصغير "إسقنيها بأبي أنت وأمي"، كما لحّن لها مونولوغ "يا طيور" من كلمات يوسف بدروس. عرفت أسمهان شهرة واسعة مع أغنية "دخلت مرة في جنينة" التي لحّنها مدحت عاصم. واشتهرت كذلك بأغنية أخرى من إعداد مدحت عاصم، "يا حبيبي تعال الحقني"، وهي في الأصل لحن تركي قُدِّم في فيلم "زوجة بالنيابة" الذي أدّت بطولته ماري كويني. في 1939، التقت أسمهان بمحمد عبد الوهاب، وغنّت من ألحانه وكلمات بيرم التونسي "عيشة الفلاح"، كما شاركته الغناء في أوبريت "مجنون ليلى"، وقُدّم العملان في فيلم "يوم سعيد" عام 1940. قدمت أسمهان في تلك الحقبة من حياتها أعمالاً أخرى ضاع أثرها. منها ثلاثة ألحان لزكريا أحمد: "غير مجد" من شعر المعرّي، و"هديتك قلبي" من كلمات أحمد رامي، و"عذابي في هواك أرضاه" من كلمات أحمد رشدي. لحنان للسنباطي: "قرطبة الغراء" من شعر ابن زيدون، و"الدنيا في إيدي" التي تُنسَب طورا إلى يوسف بدروس، وتارة إلى محمد السعيد عبده، ومطلعها: "الدنيا في إيدي، والكل عبيدي، طول ما أنت معايا".

سنوات المجد
بعد عودتها إلى القاهرة، مثّلت أسمهان مع شقيقها فريد فيلم "انتصار الشباب" الذي عُرض في 1941، وعرف نجاحاً كبيراً. أدّت في هذا الفيلم مجموعة بديعة من ألحان شقيقها، وغنّت من كلمات أحمد رامي "كان لي أمل"، "ياللي هواك شاغل بالي"، "الشمس غابت أنوارها"، "إيدي فإيدك" و"أوبريت انتصار الشباب"، ومن كلمات يوسف بدروس "يا ليالي البشر"، ومن محمد حلمي الحكيم "يا جمال الورد". كانت أسمهان بحسب القانون المصري مواطنة سورية تعيش في مصر، وتزوجت عرفياً بمخرج الفيلم أحمد بدرخان كي تحصل على الجنسية المصرية وتبقى في مصر، وانتهى هذا الزواج بعد أقل من خمسين يوماً بسبب غيرة الزوج من شهرة زوجته وسطوع نجمها كما قيل يومها، وجاء في مقالة تعود إلى تلك الفترة: "لا ندري مكان الحقيقة في المعسكرين، ولكننا ندري أن أسمهان ساخطة هذا السخط الذي دفعها إلى الاحتفاظ بملابس زوجها الداخلية والخارجية، وإلى الآن ترفض تسليمها له". خارج السينما، غنّت أسمهان من كلمات يوسف بدروس وألحان فريد واحدة من أشهر أغانيها، وهي "رجعت لك يا حبيبي". في 1942، سجلت أسمهان من شعر أحمد شوقي وألحان القصبجي قصيدة "هل تيّم البان فؤاد الحمام فناح فاستبكى جفون الغمام". تتجاوز مدة هذه الأغنية سبعا وعشرين دقيقة، ولعلّها أطول أغاني أسمهان قاطبة. في العام التالي، سجلت من ألحان رياض السنباطي قصيدة "حديث عينين" التي نظمها محمد فتحي، كما سجلت من كلمات بديع خيري وألحان فريد أغنيتها الشهيرة "عليك صلاة الله وسلامه".
عاشت أسمهان في القاهرة حياة مترفة، وعاشرت أسياد مصر في مطلع الأربعينات، كما تشهد الصحافة المصرية في تلك الفترة. بعدها، عادت إلى سوريا، والتقت من جديد بزوجها الاول الأمير حسن الأطرش من جديد في ظروف غامضة، غير أنها انفصلت عنه ثانية، وتزوجت في القدس من الممثل المصري أحمد سالم، وانتقلت معه إلى القاهرة، وعاشت حياة فضائحية صاخبة تناقلت الصحافة أخبارها المثيرة بلهفة. على الصعيد الفني، استعدت أسمهان للعودة إلى الشاشة، ووقّعت عقداً لتصوير ثلاثة أفلام، أولها "غرام وانتقام" مع يوسف وهبي، وقبل انتهائها من تصويره لقيت حتفها مع صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة غرقاً في ترعة ماء عند توجهها إلى رأس البر في الرابع عشر من تموز 1944. في السنة الأخيرة من عمرها القصير، غنّت أسمهان من تلحين القصبجي وكلمات علي شكري طقطوقة "فرّق ما بيننا ليه الزمان"، وسجّلت آخر الأغاني التي أدّتها في فيلم "غرام وانتقام" أمام يوسف وهبي. غنّت في هذا الشريط أربع أغنيات من تأليف أحمد رامي، "ليالي الأنس"، "أيها النائم"، "إمتى حتعرف"، و"نشيد الأسرة العلوية". لحّن فريد الأغنية الأولى، ولحّن السنباطي "أيها النائم"، والنشيد الذي اشتهر باسم "بنت النيل". في المقابل، لحّن القصبجي "امتى حتعرف"، إضافة إلى "أنا اللي أستاهل" التي كتب كلماتها بيرم التونسي. كذلك، أدّت أسمهان من تلحين شقيقها موّال "يا ديرتي" من كلمات علي الخياط، و"أهوى" من تأليف مأمون الشناوي.
عُرض "غرام وانتقام" في نهاية 1944 في دار سينما ستوديو مصر "بتشريف مولانا الملك العظيم فاروق الأول"، كما يقول الإعلان المنشور في الصحف التي رافقت الحدث. "وقد أراد ستوديو مصر أن يعبّر عن شعوره في هذه المناسبة السعيدة، فرأى أن يخصص إيراد الحفلة التي يشرفها المليك مساء الأحد، ليكون نواة لانشاء دار خاصة للمتقاعدين من أهل الفن". عند عرض الفيلم، "أنعم المليك برتبة البيكوية على الأستاذ يوسف وهبي وأبى عطفه السامي إلاّ أن يشمل المرحومة أسمهان فأمر جلالته بأن يسمّى الصندوق الذي سينشأ لإعانة المحتاجين من الفنانين باسم صندوق أسمهان كتحية لفنها وتبرع جلالته بملغ خمس مئة جنيه لهذا الصندوق".

السجال المفتوح
رحلت أسمهان مبكرة عن هذه الدنيا، غير أن أخبارها الخاصة عادت لتشغل الصحافة من جديد بعد فترة وجيزة. في تموز 1946، ولمناسبة الذكرى الثانية لوفاتها، كتب زوج أسمهان الأخير أحمد سالم مقالة عنوانها " كيف كانت أسمهان من أسباب انتصار الحلفاء في الشرق الأوسط"، وبعد عامين، قدّم محمد التابعي روايته للحوادث في سلسلة من المقالات استعاد من خلالها قصته الشخصية مع أسمهان. في ما يشبه الردّ الساخر على هذه المقالات، كتب سعيد فريحة في مطلع 1949 سلسلة من أربع مقالات حملت عنوان "أسمهان في لبنان". حكى أحمد سالم رواية مفادها أن أسمهان عادت إلى سوريا في مهمة سرية تقوم على دعوة أهل الجبل لمناصرة قوى المحور في حربهم على فرنسا المناصرة لألمانيا في ظل حكومة فيشي، وبدت المطربة الشابة في هذه القصة مناضلة تدخل في هذه اللعبة لأسباب قومية في الدرجة الأولى. في المقابل، قدّم سعيد فريحة رواية معاكسة تعزو اختلاطها في هذه الحرب إلى حس المغامرة لديها، وسعيها إلى الحصول على المال الوفير الذي يؤمّن لها حياة الترف والعبث التي تعشقها.
قبل أن يشرع في نشر روايته، كتب سعيد فريحة مقالة عنوانها "مذكرات التابعي عن أسمهان"، وفيها انتقد الصحافي المصري الشهير وقال متهكّماً: "ولو أن الصديق العزيز كتب عن أسمهان كمطربة، أو كامرأة لها ماض وعلاقات غرامية مع أي زيد وأي بكر من الناس، لهان الأمر نوعاً ما، ولكنه كتب عنها كصديقة، بل كعاشقة له بالذات، والأعجب أنه لم يعتمد في ما كتب على الذاكرة، انما اعتمد على المفكرة، وهي المرة الأولى التي أسمع فيها أن رجلاً أحبّ امرأة وأقدم على تدوين تفاصيل ودقائق علاقته بها، ثم انصرف إلى نشر هذه التفاصيل والدقائق على الناس". في 26 أيار 1949، شرع سعيد فريحة في تقديم روايته، واستهلها بمدح صوت اسمهان المطربة، وذمّ أسمهان المرأة، وقال: "ليس من حق أي امرأة أو فتاة أن ترضى لنفسها شذوذاً كشذوذ أسمهان. وكم كنت أود أن يعفّ قلمي عن ذكر كلمة شذوذ، وأعفّ أنا عن الكتابة في موضوع امرأة غدت في ذمة الله، ولكن ما الحيلة وقد وضع التابعي الصديق وسالم الزوج سيرة أسمهان وتاريخ أسمهان في متناول الأيدي، حتى أصبح من حقّي ومن حقّ أي كاتب أن يكشف الستار عما يعرفه من الحقائق والتفاصيل اتماماً للفائدة، وانصافاً للتاريخ".
تعرّف سعيد فريحة إلى صوت أسمهان للمرة الأولى يوم أهدى اليه صاحب شركة بيضافون اسطوانة "ليت للبراق عينا" عام 1940، وأصيب "بدهشة ورعشة" عند استماعه إلى هذا الصوت، وكتب في مجلة "الجمهور" مقالة قال فيها: "إن لم تكن أسمهان أعظم المطربين فهي خاتمتهم". بعد سنوات، التقى سعيد فريحة بأسمهان للمرة الأولى في فندق النورماندي في أمسية اجتماعية بدعوة من مستر دويدي مدير المطبوعات في فلسطين. بحسب الراوي، عادت أسمهان في تلك الحقبة للعب دور الأميرة آمال الأطرش، وهجرت دور المطربة الفنانة، غير أنها فشلت في الدورين، كما فشلت في كل الأدوار التي حاولت أن تمثلها، "ولم يغدر الحظ بأسمهان، ولكن شذوذها هو الذي غدر بها، فأضاعت كل شيء بسرعة وجنون، وعادت إلى حياة الطرب والغناء".
في الحلقة الثانية من هذا المسلسل، يقدّم سعيد فريحة سيرة مثيرة لأسمهان تأخذ منحى الروايات الجاسوسية. وفقا لهذه الرواية، هجرت أسمهان الغناء "واحترفت صداقة الانكليز في عام 1941"، ومر في حياتها في تلك الفترة "رجلان كبيران، كبيران سناً، وكبيران مقاماً، أحدهما الجنرال باص رئيس دوائر المخابرات البريطانية السابق في الشرق الأوسط، والثاني الجنرال ايفت، قائد الحملة التي أخمدت ثورة رشيد الكيلاني في العراق، ثم قائد الجيش الذي اقتحم سوريا أثناء الحرب الأخيرة". ناصرت أسمهان الانكليز، وعادت إلى الأمير حسن الأطرش "بعد دخول الجنرال ايفت على رأس جيشه الظافر إلى سوريا"، ثم "ملّت كعادتها حياة الزواج والاستقرار"، فانتقلت إلى لبنان حيث أقامت في منزل صديقتها السيدة جيناردي في عاليه، فلحق الجنرال ايفت بها. يعود سعيد فريحة هنا إلى عام 1940، ويدخلنا في رواية جاسوسية جديدة لا تقل إثارة، ثم يصل إلى الزواج "الصوري" بين أسمهان وأحمد سالم لتأمين خط العودة إلى مصر، ويستطرد: "ان اسمهان لم تحب أحمد سالم، ولا أحبّت أحداً من الرجال لأنها، رحمات الله عليها، لم تكن تشعر بميل أو بعاطفة نحوهم، بل كثيراً ما كانت تشعر بالكراهية والاشمئزاز، وهذه حقيقة تعرفها صديقات أسمهان، ويؤيدها الواقع في أكثر من حادثة، وأكثر من علاقة".
يواصل سعيد فريحة سرد تفاصيل هذا المسلسل الجاسوسي في الحلقة الثالثة، ويتحدث عن انتقال اسمهان من صف الإنكليز إلى صف الألمان وعملها لحسابهم، وذلك لأنها "كانت تعتقد أن هذه المغامرة الجديدة التي ستقوم بها سوف تغيّر مجرى الحرب، وتسرع في انهيار بريطانيا ومجيء جيوش الألمان إلى الشرق، فتدخل معها إلى سوريا كما دخلت من قبل مع جيوش الحلفاء". في الحلقة الأخيرة، يتحدث الراوي عن افتضاح أمر اسمهان، وانهيار لعبتها. قطع الانكليز علاقتهم بالأميرة، وقطعوا موردهم الخصب عنها، ثم أقدم الفرنسيون على قطع موردهم عنها، ولم يبق مع أسمهان مال لتنفق، فتراكمت عليها الديون، ورأت أن ترحل إلى فلسطين، ومنها إلى مصر. "لقد انتهى دورها كأميرة وكسيدة خطيرة يزخر صالونها بالرؤساء والعظماء وأهل الوجاهة، ورأت نفسها مضطرة لأن تعود إلى ماضي الطرب والغناء، وهي التي جاء وقت كرهت فيه اسمهان لأنه يذكرها بهذا الماضي البغيض".
تشكل روايات أحمد سالم ومحمد التابعي وسعيد فريحة بداية لسلسلة الأبحاث المستمرة حتى يومنا هذا. تتضارب القصص، ولا يجد لغز أسمهان من يفك أسراره. بعد رحيل بطلة "غرام وانتقام" في تموز 1944، ذكرت مجلة "الاثنين" في نهاية ذلك العام "أن الأستاذ أحمد فهمي أبو الخير نابغة استحضار الأرواح قد حاول كثيراً أن يستحضر روح أسمهان فلم يفلح، وعلّل حضرته ذلك بأن روحها لا تزال هائمة بين الأرواح متأثرةً بالحادث المفجع الذي أودى بشبابها الغض". على مدى سبعة قرون، حاول الكثيرون استحضار هذه الروح، ولم يفلحوا. تبقى روح أسمهان هائمة اليوم، وتثير في النفوس أسئلة عدة لا تجد من يجيب عنها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fareedelatrash.a7larab.net
 
أسمهان الروح التائهة أبداً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات موسيقار الأزمان فريد الأطرش :: منتدى القيثارة الملائكيّة أسمهان :: لحن الذّكرى-
انتقل الى: